عمر فروخ
410
تاريخ الأدب العربي
الشنتمري ( ت 476 ) وأشهر ما نعرف له « شرح الشعراء الستّة » ( الجاهليين ) ثم محمّد ابن فتّوح الحميدي ( ت 488 ) صاحب « جذوة المقتبس » وكتاب « السبيل إلى تعلّم الترسيل » ثمّ أبي بكر عاصم بن أيوب البطليوسيّ ( ت 494 ) وله شروح على الأشعار القديمة ثمّ ابن السيد البطليوسيّ ( 444 - 521 ه ) وله « الانتصار ممّن عدل عن الاستبصار » و « شرح سقط الزند » ( للمعريّ ) . هؤلاء النفر الآخرون - وكلّهم أندلسيّون - كانت لهم ملاحظات وآراء في النقد اللّغويّ والنقد النحوي والنقد البياني مفرّقة في كتبهم المختلفة . ويبدو أنّ « السبيل » للحميدي كان قريبا جدّا من منهج النقد الأدبي القائم على استعراض نماذج جياد من فنون الترسّل . الموشّح : خصائصه ونشأته الشعر العربيّ ، من حيث القافية ، ثلاثة أجناس : قصيد ورجز ومسمّط . وكلّها قديمة . فالقصيدة أبيات متوالية ومختومة بمجموعات متماثلة من الأحرف تدعى قافية . وتكون هذه المجموعات كلّها مبنيّة على حرف واحد مخصوص يسمّى « رويّا » « 1 » . قالت الخنساء ترثي أخاها صخرا : يذكّرني طلوع الشمس صخرا ، * وأندبه لكلّ غروب شمس . ولولا كثرة الباكين حولي * على إخوانهم لقتلت نفسي . فحرف الرويّ هنا هو السين المكسورة ؛ أما القافية فهي السكون على الحرف ( الصحيح ) قبل السين المكسورة مع السين المكسورة . أمّا الياء في البيت الثاني بعد السين هو حرف إشباع للسين المكسورة .
--> ( 1 ) الرويّ هو الحرف الذي تبنى عليه القافية في القصيدة : د ، ر ، ل ، ن ، ي ، ا ، الخ . أمّا القافية فهي حرف الرويّ مع الأحرف الساكنة والمتحركة السابقة عليه والتالية له والتي تكون ضرورية في اتّساق الموسيقى اللّفظية . إنّ قوافي القصيدة الواحدة يمكن أن تكون : كلام ، حرام ، أمام ( ولكن لا يجوز أن تكون : كلام ، سليم ، منام ، الخ ولا تكون أيضا : حرام ، كلاما ، الخ ، ممّا هو معروف في علم القافية ) ، أو بحر ، بصر ، صخر ، نظر الخ .